شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ضرورة الاستفادة من الفرصة المتاحة لوقف التصعيد في لبنان، والعمل على تثبيت وقف اطلاق النار للانتقال بعد ذلك الى بقية البنود التي سيطرحها الوفد اللبناني المفاوض على الجانبين الأميركي والإسرائيلي في الجولة المقبلة من المفاوضات.
موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي على رأس وفد اسقفي، حيث وضع إمكانات الطائفة وطاقات أبنائها، إلى جانب كل جهد دستوري ومسؤول يهدف إلى وقف الحرب والاعتداءات، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى بيوتهم وقراهم بكرامة وأمان، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما يحفظ سيادة لبنان ووحدته واستقلال قراره.
وتوجه الى الرئيس عون بالقول: "ان المسؤولية الملقاة على عاتقكم في هذه المرحلة مسؤولية جسيمة، ونحن نقدر ما تبذلونه من جهود، وما تتحملونه من أعباء في سبيل حماية لبنان، وصون سيادته، وإعادة انتظام مؤسساته وتجنيبه المزيد من الحروب والدمار".
وكان رئيس الجمهورية استقبل البطريرك العبسي مع عدد من مطارنة الطائفة من مختلف المناطق اللبنانية وهم: مطران بيروت جورج بقعوني، مطران بعلبك ميخائيل فرحا، مطران طرابلس أدوار ضاهر، إضافة الى مدير مكتب البطريرك الأرشمندريت يوسف شاهين. وبحث معهم الأوضاع الراهنة في البلد، والتطورات الأخيرة وانعكاسها على لبنان على المستويات كافة.
كما استقبل الرئيس عون النائب نعمة افرام، والسيد مرعي بو مرعي اللذان وضعاه في أجواء العمل الذي تم إنجازه بعد إعادة افتتاح مرفأ جونيه السياحي الذي تم برعاية الرئيس عون، واستكمال أعمال تجهيز صالة المسافرين، والتحضيرات الجارية لحفل الإطلاق الرسمي لباخرة النقل السياحي الأولى في لبنان Cedar Waves والتي ستقوم برحلتها الأولى من جونيه الى قبرص، في 19 من الشهر الجاري.
ولفت النائب افرام والسيد بو مرعي الى ان هذا الحدث يمثّل عودة جونيه إلى خدمات الملاحة المنتظمة في البحر الأبيض المتوسط، انطلاقاً من مرفئها، بعد أكثر من ثلاثين عاماً، مع ما يعنيه ذلك للبنان بشكل عام ولهذه المنطقة بشكل خاص بعد عقود من الغياب عن مثل هذه الانشطة.
ونوّه الرئيس عون بالجهود التي تبذل في سبيل استعادة لبنان لعافيته وحضوره على مختلف الساحات، ومنها السياحية، مشيداً بهذه الخطوة التي تبرز إصرار اللبنانيين على الانفتاح على العالم وعلى تصدير صورة لبنان الحقيقية، اذا ما توفر للمواطنين الامن والاستقرار، وهو ما تعمل عليه الدولة.